السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
356
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكّان أو نحو ذلك بحيث لا يحتاج إلى السؤال بعد الرجوع ، على قولين : الأوّل : اشتراط الرجوع إلى كفاية ، وهو مذهب مشهور متقدّمي الإماميّة « 1 » ، وبعض الشافعيّة « 2 » ، واستدل له بعض الإماميّة بالإجماع المدّعى في ذلك ، وبعدم صدق الاستطاعة بدون الرجوع إلى كفاية ، وبأصل البراءة « 3 » . القول الثاني : عدم اشتراط الرجوع إلى كفاية ، وهو مذهب بعض الإماميّة بل نُسب لأكثرهم « 4 » ومذهب فقهاء المذاهب باستثناء بعض الشافعيّة « 5 » . 2 - الاستطاعة البدنية : من الأُمور التي تتحقّق بها الاستطاعة في الحجّ هو صحّة البدن وقوّته لسفر الحجّ وأداء مناسكه ، ويعبَّر عنه بالاستطاعة البدنية ، وعليه فلو كان المكلَّف مريضاً أو هرماً فلم يستطع الركوب أو لم يقدر على قطع المسافة إلى الأماكن المقدَّسة لم يجب عليه الحجّ « 6 » . واختلف الفقهاء في المريض الذي لا يستطيع أن يحجّ بنفسه هل يجب عليه الاستنابة بأن يُرسل غيره ليحجّ عنه ، أم لا ؟ فيه قولان : الأوّل : يجب عليه الاستنابة ، وهو مذهب أكثر الإماميّة ومذهب الشافعيّة والحنابلة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة « 7 » . واستُدلّ له بما روي أن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحجّ أدركت أبي شيخاً كبيراً
--> ( 1 ) الخلاف ( الطوسي ) 2 : 245 - 246 . الروضة البهية 2 : 168 . رياض المسائل 6 : 56 - 57 . مستند الشيعة 11 : 35 . ( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 13 . المجموع 7 : 73 . ( 3 ) كشف اللثام 5 : 106 . رياض المسائل 6 : 56 - 57 . جواهر الكلام 7 : 308 - 309 . الحجّ ( الشاهرودي ) 1 : 174 . ( 4 ) السرائر 1 : 508 . المعتبر 2 : 756 . مختلف الشيعة 4 : 33 . ( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 13 . المجموع 7 : 75 . كفاية الأخيار 1 : 135 . ( 6 ) مستند الشيعة 11 : 64 . جواهر الكلام 17 : 279 . نهاية المحتاج 2 : 385 . الكافي 1 : 214 . فتح القدير 2 : 125 . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 6 . ( 7 ) جواهر الكلام 17 : 281 . فقه الصادق 9 : 168 . فتح القدير 2 : 125 . نهاية المحتاج 2 : 385 . المجموع 7 : 94 ، 100 ، ط دار الفكر . المغني 3 : 181 ، ط دار الفكر .